الشيخ محمد الصادقي
360
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وما أحبها إلى الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حيث يقول « ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية فقال رجل يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فمن أشرك ؟ فسكت النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : ألا ومن أشرك ثلاث مرات « 1 » وظاهره الإشراك بعد التوحيد « 2 » رغم
--> عباس ( رضي اللّه عنه ) قال : بعث رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى وحشي بن حرب قاتل حمزة يدعوه إلى الإسلام فأرسل إليه يا محمد كيف تدعوني وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا وانا صنعت ذلك فهل تجد لي من رخصة فانزل اللّه « إِلَّا مَنْ تابَ . . . فقال وحشي هذا » شرط شديد « إِلَّا مَنْ تابَ . . . » فلعلي لا أقدر على هذا فأنزل اللّه « إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ . . . » فقال وحشي هذا أرى بعد مشيئته فلا يدرى يغفر لي أم لا فهل غير هذا فانزل اللّه « يا عِبادِيَ . . . » قال وحشي هذا فهم فأسلم . . . و فيه أخرج محمد بن نصر في كتاب الصلاة عن وحشي قال : لما كان من امر حمزة ما كان القى اللّه خوف محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في قلبي خرجت هاربا أكمن النهار وأسير الليل حتى صرت إلى أقاويل حمير فنزلت فيهم فأقمت حتى اتاني رسول رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يدعوني إلى الإسلام قلت وما الإسلام ؟ قال : تؤمن باللّه ورسوله وتترك الشرك باللّه وقتل النفس التي حرم اللّه وشرب الخمر والزنا والفواحش كلها وتستحم من الجنابة وتصلي الخمس قال : ان اللّه قد انزل هذه الآية « يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ . . . » فقلت : أشهد أن لا إله إلا اللّه وان محمدا عبده ورسوله فصافحني وكناني بابي حرب . ( 1 ) . المصدر أخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان عن ثوبان قال سمعت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يقول : ما أحب . . . ( 2 ) . المصدر اخرج ابن جرير عن ابن عمر قال : نزلت هذه الآيات في عياش بن أبي ربيعة وليد بن الوليد ونفر من المسلمين كانوا اسلموا ثم فتنوا وعذبوا فافتتنوا فكنا نقول : لا يقبل اللّه من هؤلاء صرفا ولا عدلا ابدا ، أقوام اسلموا ثم تركوا دينهم